الشيخ محمد الصادقي

272

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والعدو في الحال غير مقاتل ، لا يحل للمسلم « قِتالٍ فِيهِ » اللّهم الا اعتداء بالمثل حال قتالهم فيه « فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » و « لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى » « 1 » ، وهنا « قُلْ قِتالٌ فِيهِ » تمحور قتال المشركين فيه بادئين ، كما أن « كبير وصد وكفر ولا يزالون يقاتلونكم » هي شهود أربعة عليه ، مهما تضمنت القتال الهجومية منا أمّا شابه من دون الدفاع ، ولكنها لا تعدوا عن الفسق مهما كان كبيرا ، دون كفر وصدّ أما شابه . وقد يعني « يسألونك » المشركين مع المسلمين ف « ان المشركين صدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وردوه عن المسجد الحرام في شهر حرام ففتح الله على نبيه في شهر حرام من العام المقبل فعاب المشركون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القتال في شهر حرام فقال الله : قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ » « من القتال فيه » « 2 » تعريضا بهم حيث قاتلوه وصدوه وأخرجوه عنه ، ولكنما

--> ( 1 ) . تفسير الفخر الرازي 6 : 31 روى جابر قال : لم يكن . . . ( 2 ) الدر المنثور 1 : 250 - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ان المشركين . . . وان محمدا ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعث سرية فلقوا عمرو بن الحضرمي وهو مقبل من الطائف آخر ليلة من جمادى واوّل ليلة من رجب وان أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كانوا يظنون أن تلك الليلة من جمادى وكانت اوّل رجب ولم يشعروا فقتله رجل منهم وأخذوا ما كان معه وان المشركين أرسلوا يعيرونه بذلك فقال اللّه : يسألونك عن الشهر الحرام . . . وإخراج أهل المسجد الحرام منه أكبر من الذي أصاب أصحاب محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) والشرك أشد منه . و فيه اخرج ابن جرير من طريق السدى ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعث سرية وكانوا سبعة نفر عليهم عبد اللّه بن جحش الأسدي وفيهم عمار بن ياسر وأبو ياسر وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل وسهيل بن بيضاء